الإمام أحمد المرتضى
18
طبقات المعتزلة
ومنهم الحسن بن أبي الحسن البصري وهو أبو سعيد ، وكان أبوه من ميسان « 1 » ، ولد في المدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر ومات وهو ابن سبع « 2 » وثمانين سنة ، وكانت أمّه « 3 » مولاة لأمّ « 4 » سلمة وكانت ربما غابت في حاجة لأمّ سلمة وأمّ سلمة تأخذ الحسن فتسكته بثديها « 5 » وقيل إن الحكمة التي رزق كانت من ذلك ، « 10 » وروي أن أمّ سلمة رضي اللّه عنها أخرجته إلى أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال عمر : فقّهه في الدين « 11 » « 12 » قال الحسن : كنت في المدينة يوم قتل « 6 » عثمان وكنت ابن اربع عشرة سنة وروى الحسن ان أمير المؤمنين لما بلغه قتل عثمان وهو في ناحية المسجد رفع « 7 » يده وقال « 8 » : اللهمّ لم ارض ولم أمالئ « 9 » وهو سيّد التابعين ومحلّه في الفضل والعلم ودعاء الناس إلى الدين مشهور
--> ( 1 ) ميسان م : نيسان ؟ ؟ ؟ ب س ل ، نيسابور ج ( 2 ) سبع ب ج م : تسع س ل ( 3 ) أمه ب س ج ل : لامه م ( 4 ) لام ب س ل م : أم ج ( 5 ) بثديها ب ج س ل : بسيدها ؟ ؟ ؟ م ( 6 ) قتل ب ج ل م : + في س ( 7 ) رفع يده ج س ل م : - ب ( 8 ) وقال ج س ل م : فقال ب ( 9 ) أمالئ : في الأصل امال ( 10 ) راجع مثلا المعارف 665 ، وابن سعد 7 / 1 ص 114 ، والغرر والدرر 1 ص 152 - 153 ( 11 ) في المعارف 225 : اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل ( 12 ) قال ابن المرتضى ج ص 28 آ س 3 - 12 : أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن البصري واسم أبي الحسن يسار مولى للأنصار ، قيل كانت أمه تخدم أمّ سلمة زوج النبي صلعم ورضي عنها فربما غابت فترضعه أمّ سلمة فكانت الحكمة التي أوتيها من بركات ذلك ، وأخرجته أمّ سلمة رضي اللّه عنها إلى عمر رضي اللّه عنه يدعو له فقال : اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس ، وكان انس بن مالك إذا سئل عن مسئلة قال : سلوا مولانا الحسن فإنه سمع وسمعنا وحفظ ونسينا ، قلت : وانما قال مولانا لأنه مولى للأنصار وانس منهم ، قال ابن أبي بردة : ما رأيت أشبه بأصحاب محمد من هذا الشيخ - يعني الحسن ، وقال عروة بن الزبير : لو أن الحسن أدرك أصحاب رسول اللّه صلعم وهو رجل لاحتاجوا إلى رأيه ، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي اللّه عنه ومات في سنة عشر ومائة وهو ابن ثمان وثمانين سنة